الفيض الكاشاني

70

مفاتيح الشرائع

ويسقط هذا الخيار بالتبري من العيوب ، والإيجاب لما مر وللنصوص . ويسقط الرد خاصة دون الأرش بحدوث عيب بعد القبض ، فإنه مانع من الرد بالعيب السابق ، وبالتصرف سواء قبل العلم بالعيب أو بعده ، للصحاح المستفيضة والإجماع ، إلا إذا كان العيب حبلا في الأمة ووطئها المشتري ، فيردها ويرد معها نصف عشر قيمتها ، للصحاح المستفيضة ، وفي عدة منها « لا ترد التي ليست بحبلى إذا وطئها وله أرش العيب ، وترد الحبلى ويرد معها نصف عشر قيمتها ونصف العشر » ( 1 ) مبني على الغالب من كون الحبلى ثيبة ، فإن كان بالفرض النادر بكرا يرد العشر لأنه عقر البكر ، بالنصوص والنص الخاص به ، وضمان المنفعة على المشتري ، مبني على أن اختيار الرد كاشف عن عدم الملك ، إذ العقد موقوف على اختيار الرضا بالعيب ، أما التأويل بكون الحبلى من المولى لتصير أم ولد فيبطل بيعها ، فبعيد من ظاهر الإطلاقات . ومن هذا القبيل ما لو كان العيب تصرية في الشاة ، فيردها ويرد معها ما قابل لبنها ، للإجماع والنصوص العامية ، وقدر في بعضها بصاع من تمر أو صاع من بر ، وفي آخر بثلاثة أمداد من طعام ، وقيل : بل يرد مثل لبنها أو قيمته ، لأنه مقتضى ضمان الأموال ، وهو أحسن وأشهر ، الا أنهم لم يذكروا مؤنة الإنفاق ، والظاهر أنها محسوبة من المردود . ومنهم من ألحق بالشاة الناقة والبقرة ، والإسكافي سائر الحيوانات حتى الآدمي ، وليس بذلك البعيد ، وفاقا للدروس ، بل لا يبعد أن لا يكون مثل هذا التصرف مانعا من الرد بالعيب إذا لم يعلم به قبله ، لعدم دليل صالح لشمول مثله معتد به ، الا أن يثبت الإجماع وأنى لهم به .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 12 / 416 وليس فيه ونصف العشر .